الكتب الكتب
شرح أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل

تعليقات نفيسة على كتاب إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل

التعليق على باب من كتاب الشريعة للإمام الآجريّ : ( ذمّ الخوارج وسوء مذاهبهم وإباحة قتالهم وثواب من قتلهم أو قتلوه )

التعليق على باب من كتاب الشريعة للإمام الآجريّ : ( ذمّ الخوارج وسوء مذاهبهم وإباحة

النقد منهج شرعي تعليق على كتاب ابن رجب الفرق بين النصيحة والتعيير

تعليقات نفيسة على كتاب الحافظ ابن رجب الذي بعنوان الفرق بين النصيحة والتعيير

بين الإمامين مسلم والدارقطني

رسالة الماجستير للشيخ ربيع المدخلي



السؤال : مقدم من : إدارة الموقع     عدد الزيارات عدد الزيارات : 4350


ما رأيكم في طالب علم يتعامل مع الحزبيين دون أن ينكر عليهم حزبيتهم إلا سرا ولا يتكلم في القضايا المنهجية لما عليه هذه الجماعة علانية ويظن أنه إذا بقي معهم يصلح البيت من الداخل فما رأي فضيلتكم في ذلك مع العلم أن هذه الظاهرة أصبحت منتشرة في كثير من الشباب؟




الجواب


بسم الله الرحمن الرحيم، إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، وبعد:

فإجابة على هذا السؤال أقول: إن التحزب السياسي القائم في هذا العصر، من شر أنواع التفرق الذي عرفته الأمة الإسلامية ومن أعظم المنكرات، لاسيما ومعظم هذه الأحزاب تقوم على مناهج فاسدة وعقائد وعبادات ضالة، وقد استنكر العلماء المعتبرون هذا التحزب المقيت مهما كان لباسه ومهما كانت أقنعته السياسية، فقد كشفت الأحداث حقيقة هذا التحزب وكشفت أهدافه وغاياته الفاسدة -وإن تستروا بأنهم يعملون للإسلام ولإقامة دولة الإسلام- لاسيما بعد أن قامت لهم دولة أو دول لا تعمل إلا لهدم الإسلام، ويكفي للبرهنة على ذلك واحدة من مساوئها وهي الدعوة إلى وحدة الأديان في عدة مؤتمرات، ويكفي لبرهنة انحراف هذه الأحزاب السياسية الموجودة أنها لا تنتقد هذا الهدم الكبير للإسلام ولم تكتفي بهذه المواقف المخزية بل هي تمدح وتدافع عمن يقوم بهذا الهدم، فعلى كل مسلم واع أن يعتصم بحبل الله ويدعو الأمة جميعا إلى الاعتصام بحبل الله وأن تكون أمة واحدة وأن يحذر أفراد الأمة من الانخراط في هذه الحزبيات، وما يفعله بعض الناس بحجة أنه يصلح من الداخل فإن ما يقوله ويفعله من الأخطاء الواضحة التي لا يدركها إلا أولوا النهى وأهل الخبرات والتجارب الذين عرفوا أن هذه الأحزاب قائمة على الأهواء الجامحة والتعصب المقيت المؤدي إلى العناد والإصرار على الباطل، فهم كما لمسناهم أشد تعصبا وهوى من تعصب أهل المذاهب سواء العقائدية أو الفكرية أو الصوفية وأقل تدينا وصدقا منهم، ومن أبعد الناس عن الرجوع إلى الحق، فأنصح لمثل هذا الذي تكلمت عنه وأمثاله -إن كان يريد مصلحة الدين- أن يخرج منه وأن ينبذ التعصب، ثم الطريق الصحيح لنصحهم أن يبين لهم من خارج هذا الحزب لا من داخله، وأن يتعاون مع دعاة الحق البعيدين عن التحزبات السياسية وغيرها، فإن ذلك هو التعاون على البر والتقوى وعلى النصيحة لعموم المسلمين، والله نسأل الهداية والتوفيق في الدنيا والآخرة.

 [شريط بعنوان: اللقاء الهاتفي الأول 25-02-1416]


شارك بطرح سؤال




© موقع الشيخ ربيع المدخلي 2019 جميع الحقوق محفوظة.
  برمجة وتصميم طريق التطوير