الكتب الكتب
نظرة سيد قطب إلى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم موثقة بالصور من كتب سيد قطب

إساءات عديدة وجّهها سيّد قطب ضد عثمان منها ما يتعلّق بشخصيّته ومنها ما يطعن في

شرح أصول السنة للإمام أحمد بن حنبل

تعليقات نفيسة على كتاب إمام أهل السنة والجماعة أحمد بن حنبل

التعليق على باب من كتاب الشريعة للإمام الآجريّ : ( ذمّ الخوارج وسوء مذاهبهم وإباحة قتالهم وثواب من قتلهم أو قتلوه )

التعليق على باب من كتاب الشريعة للإمام الآجريّ : ( ذمّ الخوارج وسوء مذاهبهم وإباحة



السؤال : مقدم من : إدارة الموقع     عدد الزيارات عدد الزيارات : 8572


يقول السائل : كيف يحقق المؤمن التوكل على الله عز وجل؟




الجواب


أولا، بإيمانه الصادق بالله تبارك وتعالى وكتبه ورسله واليوم الآخر, وتعاطي أسباب التوكل؛ من زيادة الإيمان بالأعمال الصالحة, بالخوف من الله وبمراقبته, باستشعاره لعظمة الله سبحانه وتعالى, بأسباب؛ يعني يغذي إيمانه وينميه بتلاوة القرآن وتدبره وبالصلاة؛ يحافظ على المكتوبات ويكثر من التطوعات؛ يقوى إيمانه فيقوى توكله, وإذا ضعف إيمانه ضعف التوكل, فيحاول أن يقوي إيمانه بالطاعات؛ لأن الإيمان يقوى ويزيد بالطاعات فإذا قوي إيمانه قوي اعتماده على الله وتوكله على الله سبحانه وتعالى.

الصحابة رضوان الله عليهم كانوا كما قال الله تعالى {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ فَاخْشَوْهُمْ فَزَادَهُمْ إِيمَاناً وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللّهُ وَنِعْمَ الْوَكِيلُ } [آل عمران: 173]، ( زادهم إيمانا )؛ لأن عندهم إيمان صادق؛ إيمان بالله عميق؛ إيمان بالرسول, إيمان بالكتاب, إيمان بالجهاد؛ إيمان بالأعمال الصالحة.

فإذا قوي إيمانه واستقام في حياته قوي توكله {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } [الأنفال:2].

(إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ) أي المؤمنون كاملوا الإيمان, ثم ساق يعني العقائد والأعمال التي يستحق أن يسمى بها مؤمنا حقا ( إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ ) أي كاملوا الإيمان :{ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ . الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ . أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقّاً لَّهُمْ دَرَجَاتٌ عِندَ رَبِّهِمْ وَمَغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ .} .

ولهذا؛ لما عُرضت على الرسول عليه الصلاة والسلام الأمم كما جاء في الحديث: "عُرِضَتْ عَلَيَّ الْأُمَمُ فَجَعَلَ يَمُرُّ النبي معه الرَّجُلُ وَالنَّبِيُّ معه الرَّجُلَانِ وَالنَّبِيُّ معه الرَّهْطُ وَالنَّبِيُّ ليس معه أَحَدٌ وَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ فَرَجَوْتُ أَنْ يكون أُمَّتِي فَقِيلَ هذا مُوسَى وَقَوْمُهُ ثُمَّ قِيلَ لي انْظُرْ فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ فَقِيلَ لي انْظُرْ هَكَذَا وَهَكَذَا فَرَأَيْتُ سَوَادًا كَثِيرًا سَدَّ الْأُفُقَ فَقِيلَ هَؤُلَاءِ أُمَّتُكَ وَمَعَ هَؤُلَاءِ سَبْعُونَ أَلْفًا يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَتَفَرَّقَ الناس ولم يُبَيَّنْ لهم فَتَذَاكَرَ أَصْحَابُ النبي صلى الله عليه وسلم  فَقَالُوا أَمَّا نَحْنُ فَوُلِدْنَا في الشِّرْكِ وَلَكِنَّا آمَنَّا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَلَكِنْ هَؤُلَاءِ هُمْ أَبْنَاؤُنَا فَبَلَغَ النبي صلى الله عليه وسلم  فقال: هُمْ الَّذِينَ لَا يَتَطَيَّرُونَ ولا يَسْتَرْقُونَ ولا يَكْتَوُونَ وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ فَقَامَ عُكَّاشَةُ بن مِحْصَنٍ فقال أَمِنْهُمْ أنا يا رَسُولَ اللَّهِ قال نعم فَقَامَ آخَرُ فقال أَمِنْهُمْ أنا فقال سَبَقَكَ بها عُكَاشَةُ"، وبتقوية الإيمان والزيادة منه يقوى توكله على الله سبحانه وتعالى فلا يخاف إلا الله عز وجل. [فتاوى في العقيدة والمنهج (الحلقة الثالثة)]


شارك بطرح سؤال




© موقع الشيخ ربيع المدخلي 2020 جميع الحقوق محفوظة.
  برمجة وتصميم طريق التطوير