الرئيسية الرئيسية » المقالات» مقالات » الحجة الدامغة لأباطيل وأصول الحدادية التي يتشبث بها عبد الله بن صوان الجهول

الحجة الدامغة لأباطيل وأصول الحدادية التي يتشبث بها عبد الله بن صوان الجهول


عدد الزيارات عدد الزيارات : 14218     عدد مرات التحميل عدد مرات التحميل : 5506

الحجة الدامغة لأباطيل وأصول الحدادية

التي يتشبث بها عبد الله بن صوان الجهول

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.

أما بعد: فقد اطلعتُ على مقال لعبد الله بن صوان، عنوانه: "كشف تجني ربيع المدخلي على الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى".

وقبيل إنزال هذا المقال اطلعت على مقال لعبد اللطيف باشميل بعنوان: [الرد على ربيع المدخلي المرجئ في كذبه على الإمام محمد بن عبد الوهاب السلفي رحمه الله تعالى].

ملأه بالكذب والتكذيب، فهذا الرد الدامغ هو رد عليهما.

وأقول: لقد افترى ابن صوان الجهول في مقاله هذا على ربيع، بل تجنّى عليه، وحرّفَ كلام الإمام محمد وغيره، انطلاقاً من منهجه الحدادي القائم على الهوى وعلى الأكاذيب، وتحريف الكلم عن مواضعه.

وليعلم أهل السنة أن فتنة الفرقة الحدادية أشد وأخطر من فتنة أعداء الإمام محمد بن عبدالوهاب؛ مثل دحلان وعثمان بن منصور وداود بن جرجيس.

فإن فتنة هؤلاء كانت محدودة، وخاصة بشخص الإمام محمد وبعض أتباعه.

وأما فتنة الحداديةفإنها أوسع إذ تتناول علماء السنة من بعد عهد الصحابة، وتارة من بعد عهد الصحابة والتابعين.

فقد صرّحوا بعدم الاعتداد بأقوالهم جهاراً نهاراً.

وما يتعلقون به مما هو منسوب إلى الصحابة لا يثبت عنهم.

وقد وضعتْالحدادية أصولاً خبيثة، لأنها:

1- تقتضي حتماً رمي السلف الصالح بالإرجاء.

2-وإلى جانب هذا صرّحوا برمي من لايكفر تارك الصلاة بالإرجاء، وهذا يتناول جمهور أهل السنة؛ لأنهم لا يكفرون تارك الصلاة بناء على أدلة وبراهين من الكتاب والسنة تمنع من تكفيرهم.

3- ويعتمدون في حربهم لأهل السنة المعاصرين على أسانيد واهية جداً، ردّها أكثر علماء السلف.

 مثل اعتمادهم على الأثر المنسوب إلى مجاهد؛ في أن الله يقعد رسول الله -صلى الله عليه وسلم- على العرش، ومدار هذا الأثر على ليث بن أبي سليم الشديد الضعف، حسب نقد أئمة الجرح والتعديل، وعلى رأسهم الإمام أحمد.

 ومثل حديث: "إن الله بعد أن خلق السماوات والأرض استلقى ووضع إحدى رجليه على الأخرى.

وهذا الاعتقاد ضلال، فهذا حال المخلوق الضعيف الذي ينصب ويتعب من العمل، فيستلقي على ظهره ويضع إحدى رجليه على الأخرى، وقد نزّه الله نفسه عن ما نسب إليه اليهود، فقال: (وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالأرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِنْ لُغُوب).

4- هم من أشد الفرق كذباً وتكذيباً بالحق وطعناً في أهله.

5- سيأتي نقل هذا الحدادي ابن صوان عن الإمام عبد اللطيف بن عبد الرحمن آل الشيخ -رحمه الله-، وهو وحزبه من أشد الناس مخالفة له،ويخالفون جده الإمام محمد رحمه الله- وغيره من أئمة السنة، في عدد من الأصول:

1- في العذر بالجهل واشتراط إقامة الحجة على الجاهل قبل تكفيره. انظر "مصباح الظلام"(ص22)، (ص66)، (ص121)، (ص368)، (ص369)، نشر دار الهداية.

والحدادية يرمون من يعذر بالجهلبالإرجاء، وبعضهم يكفره.

2- في تقسيم الدين إلى أصول وفروع، انظر (ص17، 378) من "مصباح الظلام".

والحدادية يرمون من يقسم الدين إلى أصول وفروع بالإرجاء، وهذا يتناول أهل السنة السابقين واللاحقين وأئمتهم الكبراء دعاة السنة والتوحيد والمحاربين للإرجاء وسائر أنواع الضلال.

بداية مناقشة هذا الجهول وبيان افتراءاته ودحض جهالاته في هذا المقال

قال الحدادي ابن صوان في (ص1) من مقاله الفاجر [كشف تجني ربيع المدخلي على الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله]:

"الحمد لله وصلى الله على محمد وعلى آله وسلم وبعد : فقد رد علي ربيع المدخلي المرجيء المشهور في مقال سقيم كعادته وفي كل مرة يظهر لي جهله أكثر فأكثر هو وأفراخ شبكة الضلال المسماة سحابوهي على الحقيقة خراب وقد سمى الجويهل مقاله وقفات مع مقال البليد الغبي عبد الله صوان ...إلخ ومقاله مليء بالتهم الباطلة والحمد لله رب العالمين لأن ماأقوله يقوله كل علماء السنة ومنهم الإمام محمد بن عبد الوهاب وكان يجب على المرجيء أن لا يتطفل على كتب هذا الإمام ويفسد فيها ويحمل الإمام مالم يقله ففي رد أفتراءات عن دعوة الإمام ... لهذا المرجيء قول الإمام محمد بن عبد الوهاب مالم يقله وأفسد في كتابه عليه من الله مايستحق وهكذا فعل في كتب الأئمة كأصول السنة للإمام أحمد وعقيدة أصحاب الحديث للصابوني والشريعة للآجري وغيرها من كتب اهل السنة ومثله لايؤخذ عنه العلم ولاكرامة وفي مقاله هذا ذكر كلاما معادا في غيره من المقالات الأخرى ولهذا رأيت أن أرد عليه في مسألة واحدة وهي مايدور عليها مقاله كله تقريبا وهي نسبته للإمام محمد بن عبد الوهاب انه لايكفر تارك أعمال الجوارح وقد أثبت من خلال أقوال الإمام مايرد بغيه وعدوانه على كتب هذا الإمام وإلى الرد المفصل وبالله التوفيق".

التعليق:

1-ربيع مشهور بالعلم والاستقامة على دين الله الحق، يشهد بذلك أهل السنة حقاً وعلماؤهم من عرب وعجم ومن مختلف البلدان.، فطعنك فيه وافتراؤك عليه طعن في العلماء والأئمة الذين زكوه، ومن جنس طعون الروافض في الصحابة وأهل السنة، فلا يزيدك إلا سقوطاً على سقوطك الواضح المخزي.

وأنت والله الجهول، ولشدة جهلك وضلالك ترى العلم جهلاً وضلالاً، وترى الجهل والضلال علماً وهدى، وما وصفك به ربيع من البلادة والغباء ظاهر كظهور الشمس.

2- "رمتني بدائها وانسلت"، فالحداديون هم الأبواق لأهل الضلال، وليس السلفيون هم الأبواق.

مما يؤكد هذا أنهم خصصوا حربهم بأهل السنة من أمد طويل، ولا يتعرضون لأهل الضلال؛ لا روافض ولا صوفية ولا خوارج.

 بل يحاربون ربيعاً وإخوانه ويشوهونهم؛ ليبطلوا الحق الذي عندهم، وليبطلوا نقدهم وجهادهم لأهل البدع وبيان ضلالاتهم.

3- انظر إلى قول هذا الأفاك بعد افترائه على ربيع:

"وهكذا فعل في كتب الأئمة كأصول السنة للإمام أحمد وعقيدة أصحاب الحديث للصابوني والشريعة للآجري وغيرها من كتب أهل السنة".

فهذا من طعنه في الحق ومحاربته له بالفجور والكذب، ومن دفاعه عن أهل الضلال الذين ينتقدهم ربيع بأقوى أنواع النقد ويبيّن ضلالهم على اختلاف أصنافهم.

4- هذا بالإضافة إلى الكتب التي خصصها بالروافض؛ مثل:

1-            كتاب "الانتصار لكتاب العزيز الجبار وللصحابة الأخيار".

2-             و"دحر افتراءات أهل الزيغ والارتياب عن دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب".

3-             و"كشف زيف التشيع".

4-            5- وكتابين في الصوفية: "كشف زيف التصوف"، و"براءة الصحابة الأطهار من التبرك بالآثار".

وهذه الكتب التي نصَّ عليها هذا الجهول مشحونة بالردود على أهل البدع والضلال، ولا سيما المرجئة.

قال الحدادي ابن صوان في (ص2-3):

 "قال بليد الفهم المرجيء ربيع المدخلي:

"أهل السنة ومنهم الإمام محمد يرون أنه لا بد من معرفة معنى الشهادتين، والعمل بمقتضاها، ومع هذا يرى القارئ لكلام الإمام محمد أنه لا يكفر من لم يعمل بمقتضاها ولم يقم بالأركان الأربعة، وإن قاتله على تركها، وهذا الجاهل الغبي لم يفهم هذا الكلام الصريح من هذا الإمام، ثم يرمي غيره بأنه غبي، (فاعتبروا يا أولي الأبصار)" .

وقال أيضا([1])- : " فالإمام محمد صرّح في هذا البيان أنه يقاتل من ترك العمل بمقتضاها، وهو الأركان الأربعة وإن لم يكفره، وربيع احتجَّ بهذا التصريح من الإمام محمد.وكل هذا لم تفهمه أيها البليد، ودفعك جهلك وبلادتك إلى تحميل كلام ربيع ما لا يحتمل، ولا خطر بباله، وادّعيت أنه بطل استدلاله بكلام الإمام محمد، ورميته زوراً بعدم فهم كلام الإمام محمد، وهذا إنما هو داؤك، فطريقتك هذه طريقة غلاة أهل البدع في الكذب على أهل الحق، وتحميل كلامهم ما لا يحتمل" . اهـ النقل من كلام المرجيء.

قلت أبو عاصم: ادعى المرجيء ربيع سيء الصيت في هذا المقطع أن الإمام لا يكفر بترك عمل الجوارح بالكلية وادعى أن فهمي قاصر وأني بليد وغبي وهذه الطعون([2]) أنا من لقبته بها فقلبها البليد المرجيء علي وهو أحق بها وأهلها لأنه لايفهم فهم أهل التوحيد والسنة وإنما فهم المرجئة والجهمية([3]) وعلى كل حال فقوله باطل لأنه خلاف إجماع أهل السنة والجواب عن هذيانه المذكور آنفا بأجوبة الإمام نفسه رحمه الله التالية :

قال الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله (لا خلاف بين الأمة أن التوحيد: لابد أن يكون بالقلب، الذي هو العلم؛ واللسان الذي هو القول، والعمل الذي هو تنفيذ الأوامر والنواهي، فإن أخل بشيء من هذا، لم يكن الرجل مسلما.فإن أقر بالتوحيد، ولم يعمل به، فهو كافر معاند، كفرعون وإبليس. وإن عمل بالتوحيد ظاهراً، وهو لا يعتقده باطناً، فهو منافق خالصاً، أشر من الكافر والله أعلم) الدرر السنية (2/124-125)".

التعليق:

1-كلام الإمام محمد الذي نقله عنه ربيع واضح كوضوح الشمس في أنه لا يكفر بترك الأركان الأربعة([4])، ولا يكفر إلا بترك الشهادتين، ثم هذا الكلام قاله هذا الإمام لرد افتراءات خصومه أنه يكفر الناس على طريقة الخوارج، وأتباعه فهموا هذا، ويردون به على أعدائه الذين يرمونه بأنه يكفر الناس.

2-إن سلّمنا أن الإمام محمداً يريد بالعمل هنا عمل الجوارح، فيكون له قولان.

أحدهما هذا القول الذي نقله عنه هذا الحدادي.

 هذا إن سلّمنا أنه يريد بالعمل عمل الجوارح، وإلا فإن كلامه هنا يحتمل أنه يريد بالعمل: العمل بالتوحيد، الذي هو الخوف والرجاء والرغبة والرهبة؛ لأنه هنا يقرر التوحيد، وسيأتي له كلام يفسر فيه العمل بما ذكرناه من الخوف والرجاء...الخ

والقول الثاني: أنه لا يكفر إلا بترك الشهادتين.

فإن سلّمنا بما فهمه هذا الحدادي فنقول:

ليس بغريب أن يكون للعالم في المسألة قولان؛ فهذا الإمام أحمد له في مسائل كثيرة قولان، وله في تارك الصلاة أربعة أو خمسة أقوال.

وهذا من اجتهاداتهم التي يثابون عليها فيما أصابوا وفيما أخطأوا.

ثم لمن ينظر في أقوال العلماء أن يرجح ما يظهر له رجحانه في ضوء الأدلة.

 والظاهر رجحان قول الإمام محمد الثاني، وهو الذي تداوله كبار أبنائه وأتباعه للرد على أعدائه الذين يتهمونه بالتكفير بالباطل، ولأن له براهينه من الكتاب والسنة.

فمن الكتاب قول الله تعالى: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء)، في آيتين من سورة النساء.

ومن السنة أحاديث الشفاعة وأحاديث فضل التوحيد، وهي متواترة.

ويرجحه ما نقله هذا الإمام عن أهل السنة بقوله: "وأما أهل السنة فمذهبهم: أن المسلم لا يكفر إلا بالشرك، ونحن ما كفرنا الطواغيت وأتباعهم إلا بالشرك"، انظر "الرسائل الشخصية" (ص233).

1- ويؤكد هذا المذهب ما نقله الخلال بإسناده الصحيح إلى الإمام أحمد رحمه الله-:

 قال -رحمه الله-: "أخبرنا محمد بن علي، قال: ثنا صالح قال: سألت أبي: ما زيادته ونقصانه؟ قال زيادته العمل، ونقصانه ترك العمل، مثل تركه الصلاة والزكاة والحج، وأداء الفرائض فهذا ينقص ويزيد بالعمل وقال: إن كان قبل زيادته تاما فكيف يزيد التام فكما يزيد كذا ينقص، وقد كان وكيع قال: ترى إيمان الحجاج مثل إيمان أبي بكر وعمر رحمهما الله ؟"، انظر "السنة" للخلال (1/588).

وما قاله الإمام أحمد -رحمه الله- في رسالته إلى مسدد:

" والإيمان قول وعمل يزيد وينقص: زيادته إذا أحسنت، ونقصانه: إذا أسأت. ويخرج الرجل من الإيمان إلى الإسلام، ولا يخرجه من الإسلام شيء إلا الشرك بالله العظيم، أو يرد فريضة من فرائض الله عز وجل جاحدا بها، فإن تركها كسلا أو تهاونا كان في مشيئة الله، إن شاء عذبه، وإن شاء عفا عنه" ، "طبقات الحنابلة" (1/343)، نشر دار المعرفة".

2- وما قاله الإمام البخاري رحمه الله- في "صحيحه" (1/26):

"بَاب المَعَاصِي مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ، وَلاَ يُكَفَّرُ صَاحِبُهَا بِارْتِكَابِهَا إِلَّا بِالشِّرْكِ لِقَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّكَ امْرُؤٌ فِيكَ جَاهِلِيَّةٌ» وَقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى: (إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ)".

وسئل الإمام ابن باز -رحمه الله- عمَّن لا يكفر تارك العمل: هل هومرجئ؟.

فأجاب -رحمهالله-: لا،هذامن أهل السنة.

فأقوال هؤلاء الأئمة الذين لا يكفرون إلا بالشرك تهدم دعوى إجماع الحدادية، والظاهر أن عمدتهم أحاديث الشفاعة، وأحاديث فضل التوحيد.

وهناك أئمة آخرون صرّحوا أنه لا يخرج المسلم من الإسلام إلا الشرك بالله.

ومنهم الإمام البربهاري صرّح بذلك في "شرح السنة" (ص41).

وابن بطة، انظر "الشرح والإبانة" (ص124-125).

وهاك أقوال طوائفأهل الحديث حقا القائلين بأحاديث الشفاعة:

3- قال الإمام محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ناقلا عنهم ما اجتمعوا عليه، وهذا قولهم:

"فقد بين الله في كتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم أن الإسلام والإيمان لا يفترقان، فمن صدق الله فقد آمن به، ومن آمن بالله فقد خضع لله وقد أسلم لله ومن صام وصلى وقام بفرائض الله وانتهى عما نهى الله عنه فقد استكمل الايمان والاسلام المفترض عليه ومن ترك من ذلك شيئا فلن يزول عنه اسم الإيمان ولا الإسلام إلا أنه أنقص من غيره في الإسلام والإيمان من غير نقصان من الإقرار بأن الله وما قال حق لا باطل وصدق لا كذب ولكن ينقص من الإيمان الذي هو تعظيم للقدر خضوع للهيبة والجلال والطاعة للمصدق به وهو الله عز و جل فمن ذلك يكون النقصان لا من إقراراهم بأن الله حق وما قاله صدق قالوا ومما يدلك على تحقيق قولنا أن من فرق بين الإيمان والإسلام قد جامعنا أن من أتى الكبائر التي استوجب النار بركوبها لن يزول عنه اسم الإسلام وشر من الكبائر وأعظمهم ركوبا لها من أدخله الله النار فهم يروون الحديث عن النبي صلى الله عليه و سلم ويثبتونه أن الله يقول أخرجوا من النار من كان في قلبه مثقال خردلة من إيمان ومثقال برة ومثقال شعيرةفقد أخبر الله تبارك وتعالى أن في قلوبهم إيمانا أخرجوا به([5]) من النار وهم أشر أهل التوحيد الذين لا يزول في قولنا وفي قول من خالفنا عنهم اسم الإسلام ولا جائز أن يكون من في قلبه إيمان يستوجب به الخروج من النار([6]) ودخول الجنة ليس بمؤمن بالله إذ لا جائز أن يفعل الإيمان الذي يثاب عليه بقلبه من ليس بمؤمن([7]) كما لا جائز أن يفعل الكفر بقلبه من ليس بكافر".

فهل يسلم الحدادية بما قرره طوائف أهل الحديث بناء منهم على أحاديث الشفاعة أو هم يرفضون ذلك؟؟

ويستدل عدد من الأئمة، ومنهم ابن كثير وجماعة ذكرهم في تفسيره، ومنهم ابن عبد البر وابن رجب، بأحاديث الشفاعة التي صرّح فيها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بأن قوماً لم يعملوا خيراً قط يخرجون من النار بشفاعته -صلى الله عليه وسلم-، وبما في قلوبهم من الإيمان.

وأنه يخرج من النار بشفاعته -صلى الله عليه وسلم- قوم ليس في قلوبهم من الإيمان إلا أدنى أدنىأدنى من مثقال ذرة من إيمان.

وأن الله برحمته وعزته يخرج من النار من قال: "لا إله إلا الله".

4- قال ابن كثير رحمه الله- في "تفسيره" (7/472-473) في تفسير قول الله تعالى: (فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُوا فَفِي النَّارِ لَهُمْ فِيهَا زَفِيرٌ وَشَهِيقٌ خَالِدِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ):

"وقوله: { إِلا مَا شَاءَ رَبُّكَ إِنَّ رَبَّكَ فَعَّالٌ لِمَا يُرِيدُ } كقوله تعالى: { النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ } [الأنعام: 128].

وقد اختلف المفسرون في المراد من هذا الاستثناء، على أقوال كثيرة، حكاها الشيخ أبو الفرج بن الجوزي في كتابه "زاد المسير" وغيره من علماء التفسير، ونقل كثيرًا منها الإمام أبو جعفر بن جرير، رحمه الله، في كتابه واختار هو ما نقله عن خالد بن مَعْدَان، والضحاك، وقتادة، وأبي سِنَان، ورواه ابن أبي حاتم عن ابن عباس والحسن أيضًا: أن الاستثناء عائد على العُصاة من أهل التوحيد، ممن يخرجهم الله من النار بشفاعة الشافعين، من الملائكة والنبيين والمؤمنين،

حين يشفعون في أصحاب الكبائر، ثم تأتي رحمة أرحم الراحمين، فتخرج من النار من لم يعمل خيرا قط، وقال يوما من الدهر: لا إله إلا الله. كما وردت بذلك الأخبار الصحيحة المستفيضة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بمضمون ذلك من حديث أنس، وجابر، وأبي سعيد، وأبي هريرة، وغيرهم من الصحابة  ، ولا يبقى بعد ذلك في النار إلا من وجب عليه الخلود فيها ولا محيد له عنها.

وهذا الذي عليه كثير من العلماء قديما وحديثا في تفسير هذه الآية الكريمة. وقد روي في تفسيرها عن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب، وابن عباس، وابن مسعود ، وأبي هريرة، وعبد الله بن عمرو، وجابر، وأبي سعيد، من الصحابة. وعن أبي مِجْلَز، والشعبي، وغيرهما من التابعين. وعن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، وإسحاق بن راهويه وغيرهما من الأئمة -أقوال غريبة. وورد حديث غريب في معجم الطبراني الكبير، عن أبي أمامة صُدَىّ بن عَجْلان الباهلي، ولكن سنده ضعيف، والله أعلم".

التعليق:

فهؤلاء مجموعة من العلماء: خالد بن معدان والضحاك وقتادة وأبو سنان وابن عباس والحسن يرون أن هذا الاستثناء عائد على العصاة من أهل التوحيد ممن يخرجهم الله من النار بشفاعة الشافعين من الملائكة والنبيين والمؤمنين حين يشفعون في أصحاب الكبائر.

ثم تأتي بعد هذه الشفاعات رحمة أرحم الراحمين، فيخرج من النار من لم يعمل خيراً قط، وقال يوماً من الدهر : "لا إله إلا الله"، يخرجهم الله بما في قلوبهم من الإيمان، ومع هؤلاء الأئمة الإمامان ابن جرير وابن كثير.

ومنشأ هذا إيمانهم بأحاديث الشفاعة التي لا يرفع بها رأساً الخوارج ومن على منهجهم كالفرقة الحدادية الخارجية.

وقال ابن كثير رحمه الله- في "تفسيره" (9/287) في تفسير قول الله تعالى في سورة مريم: (وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا).

قال رحمه الله-: " وقوله: (ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا ) أي: إذا مرّ الخلائق كلهم على النار، وسقط فيها من سقط من الكفار والعصاة ذوي المعاصي، بحسبهم، نجى الله تعالى المؤمنين المتقين منها بحسب أعمالهم. فجوازهم على الصراط وسرعتهم بقدر أعمالهم التي كانت في الدنيا، ثم يشفعون في أصحاب الكبائر من المؤمنين، فيشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، فيخرجون خلقًا كثيرًا قد أكلتهم النار، إلا دارات وجوههم -وهي مواضع السجود-وإخراجهم إياهم من النار بحسب ما في قلوبهم من الإيمان، فيخرجون أولا من كان في قلبه مثقال دينار من إيمان، ثم الذي يليه، ثم الذي يليه، ثم الذي يليه حتى يخرجوا من كان في قلبه أدنى أدنىأدنى مثقال ذرة من إيمان ثم يخرج الله من النارمن قال يومًا من الدهر: "لا إله إلا الله" وإن لم يعمل خيرًا قط، ولا يبقى في النار إلا من وجب عليه الخلود، كما وردت بذلك الأحاديث الصحيحة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ ولهذا قال تعالى: ( ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا)".

التعليق:

انظر إلى قوله رحمه الله-: "وإخراجهم إياهم من الناربحسب ما في قلوبهم من الإيمان".

وانظر إلى قوله: " فيخرجون أولا من كان في قلبه مثقال دينار من إيمان...، حتى يخرجوا من كان في قلبه أدنى أدنىأدنى مثقال ذرة من إيمان ثم يخرج الله من النار من قال يومًا من الدهر: "لا إله إلا الله" وإن لم يعمل خيرًا قط".

5- وقال الإمام ابن عبد البر في "التمهيد" (23/288-290) في شرح حديث عبادة بن الصامت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم- قال: "خمس صلوات كتبهن الله عز وجل على العباد فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئا استخفافا بحقهن كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد إن شاء عذبه وإن شاء أدخله الجنة".

قال رحمه الله-: " وفيه أن الصلوات المكتوبات المفترضات خمس لا غير وهذا محفوظ في غير هذا محفوظ في غير ما حديث وفيه دليل على أن من لم يصل من المسلمين في مشيئة الله إذا كان موحدا مؤمنا بما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم مصدقا مقرا وإن لم يعمل وهذا يرد قول المعتزلة والخوارج بأسرهاألا ترى أن المقر بالإسلام في حين دخوله فيه يكون مسلما قبل الدخول في عمل الصلاة وصوم رمضان بإقراره واعتقاده وعقدة نيته فمن جهة النظر لا يجب أن يكون كافرا إلا برفع ما كان به مسلما وهو الجحود لما كان قد أقر به واعتقده والله أعلم.

وقد ذكرنا اختلاف العلماء في قتل من أبى من عمل الصلاة إذا كان بها مقرا في باب زيد بن أسلم من هذا الكتاب والحمد لله" .

6- وقال ابن رجب رحمه الله- في "فتح الباري" (1/94-95):

"خرج البخاري ومسلم من حديث :

22 - عمرو بن يحي المازني ، عن أبيه عن أبي سعيد عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال: " يدخل أهل الجنة الجنة وأهل النار النار ، ثم يقول الله عز وجل : أخرجوا من كان في قلبه مثقال حبة من خردل من إيمان ، فيخرجون منها قد اسودوا فيلقون في نهر الحيا أو الحياة - شك : مالك - فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل ، ألم تر أنها تخرج صفراء ملتوية " . قال البخاري : وقال وهيب : حدثنا عمرو " الحياة " وقال : " خردل من خير"".

.....وهذا يستدل به على أن الإيمان يفوق معنى كلمة التوحيد.

والإيمان القلبي وهو التصديق لا تقتسمه الغرماء بمظالمهم ؛ بل يبقى على صاحبه.

 لأن الغرماء لو اقتسموا ذلك لخلد بعض أهل التوحيد وصار مسلوبا ما في قلبه من التصديق وما قاله بلسانه من الشهادة .

وإنما يخرج عصاة الموحدين من النار بهذين الشيئين، فدل على بقائهما على جميع من دخل النار منهم.

 وأن الغرماء إنما يقتسمون الإيمان العملي بالجوارح، وقد قال ابن عيينة وغيره: إن الصوم خاصة من أعمال الجوارح لا تقتسمه الغرماء - أيضا ".

التعليق:

انظر إلى قوله رحمه الله-: "... وإنما يخرج عصاة الموحدين من النار بهذين الشيئين (الإيمان القلبي والنطق باللسان)...الخ.

وهذا فقه صحيح لكلام رسول الله صلى الله عليه وسلم- الذي لا ينطق عن الهوى.

وقال رحمه الله- في "فتح الباري" (1/120-121):

" ثم خرج حديث :

26 - أبي هريرة أن النبي -صلى الله عليه وسلم- سئل : أي العمل أفضل ؟ قال : " إيمان بالله ورسوله " قيل : ثم ماذا ؟ قال : الجهاد في سبيل الله " قيل : ثم ماذا ؟ قال : " حج مبرور "" .

ثم قال رحمه الله-: "مقصود البخاري بهذا الباب : أن الإيمان كله عمل ؛ مناقضة لقول من قال : إن الإيمان ليس فيه عمل بالكلية؛ فإن الإيمان أصله تصديق بالقلب ، وقد سبق ما قرره البخاري أن تصديق القلب كسبٌ له وعملٌ ، ويتبع هذا التصديق قول اللسان .

ومقصود البخاري هاهنا: أن يُسمى عملا - أيضا - ، وأما أعمال الجوارح فلا ريب في دخولها في اسم العمل ، ولا حاجة إلى تقرير ذلك ؛ فإنه لا يُخالف فيه أحد، فصار الإيمان كله - على ما قرره - عملا .

والمقصود بهذا الباب : تقرير أن قول اللسان : عملُه ؛ واستدل لذلك بقوله تعالى: ( وَتِلْك الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ )  وقوله: (لِمِثْلِ هَذَا فَلْيَعْمَلْ الْعَامِلُونَ) .

ومعلوم أن الجنة إنما يستحق دخولها بالتصديق بالقلب مع شهادة اللسان ، وبهما يخرج من يخرج من أهل النار فيدخل الجنة - كما سبق ذكره .

وفي " المسند " ، عن معاذ بن جبل مرفوعاً : " مفتاح الجنة : "لا إله إلا الله"".

التعليق: انظر إلى قوله: " ومعلوم أن الجنة إنما يستحق دخولها بالتصديق بالقلب مع شهادة اللسان ، وبهما يخرج من يخرج من أهل النار فيدخل الجنة".

 ثم قال رحمه الله: "وحكى البخاري عن عدة من أهل العلم أنهم قالوا في قوله تعالى: ( فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِيْن عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ: عن قول لا إله إلا الله ؛ ففسروا العمل بقول كلمة التوحيد.

وعلى هذا التقرير العلمي المأخوذ من كلام من لا ينطق عن الهوى يتبين لنا أن تارك عمل الجوارح لا يعد تاركًا للعمل باللسان والقلب، وأنه يستحق الخروج من النار، ودخول الجنة بما في قلبه من التوحيد، وعمل قلبه ولسانه".

فأقوال هؤلاء الأئمة مبنية على كتاب الله  وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم المتواترة، ومن يخالفهم من إخوانهم أهل  السنة فيكفرون تارك الصلاة أو تارك العمل لهم أدلتهم وكلا الطرفين مجتهدون، ولا يطعن بعضهم في بعض لا بمذهب الخوارج ولا بمذهب المرجئة؛ لكمال أخلاقهم، وقوة إنصافهم وهذا بخلاف ما عليه كثير من أهل الأهواء؛ فإنهم لانحرافهم وبغيهم لا يتورعون عن الطعون في أهل السنة والحديث كما معروف من تاريخهم، وكما هو معروف عن أهل الأهواء المعاصرين ومنهم الفرقة الحدادية الظالمة  الباغية الذين يقتضي منهجهم وأصولهم رمي جمهور أهل السنة بالإرجاء ومنهم هؤلاء الأئمة.

 


الخاتمة

يا ابن صوان تب إلى الله من هذا الفجور ومن التشبث بالأصول الباطلة التي اخترعها الفرقة الحدادية، والتي تقتضي تضليل أهل السنة السابقين واللاحقين، ومنهم أئمة الدعوة في نجد الذين تتسترون بهم، ثم ترفضون أصولهم وأقوالهم التي تهدم أصولكم الباطلة ومنهجكم الفاسد.

ثم إنَّ أهل السنة في كل عقائدهم ومناهجهم وأصولهم ينطلقون من كتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- وما عليه الصحابة الكرام.

ومن ذلك عقيدتهم في الإيمان، فإنهم يعتقدون أن الإيمان قول وعمل واعتقاد، يزيد بالطاعة، وينقص بالمعصية، وأدلتهم على ذلك من الكتاب والسنة كثيرة.

ويخالفهم أهل الأهواء من الخوارج والجهمية والمعتزلة والمرجئة.

والمرجئة أصناف:

منهم من يقول: الإيمان المعرفة بالقلب.

ومنهم من يقول: الإيمان قول القلب.

ومنهم من يقول: الإيمان النطق باللسان.

ومنهم من يقول: هو التصديق بالقلب والقول باللسان.

وكلهم يشتركون في أن العمل ليس من الإيمان.

وفي أنه لا يزيد ولا ينقص.

وأن إيمان أفجر الناس مثل إيمان محمد وجبريل -عليهم الصلاة والسلام-.

وبعض المرجئة يوجبون على الله أن يدخل أهل الكبائر الجنة.

فخالفوا بأقوالهم الباطلة آيات كثيرة وأحاديث متواترة.

خالفوا نصوص الوعيد ونصوص الشفاعة التي تدل على تفاضل الناس في الإيمان، وتدل على أن الإيمان ينقص بسبب ذنوب العصاة، وينقص حتى لا يبقى منه إلا أدنى من مثقال ذرة من الإيمان، ثم يخرجهم الله من النار بهذا الإيمان؛ فهي تتضمن الوعد والوعيد.

فكم هي الفوارق بينهم وبين أهل السنة عند المؤمنين المنصفين.

وأهل السنة على خلاف ذلك، يؤمنون بأن أقواماً سيدخلهم الله النار بذنوبهم، ثم يخرجهم الله منها بشفاعة الملائكة والأنبياء والمؤمنين.

ويخالفهم في هذا الخوارج والمعتزلة، فإنهم يعتقدون باطلاً أن من دخل النار من أهل الكبائر لا يخرج منها، بل هو مخلد فيها خلود الكافرين.

إذا عرفتَ أيها المسلم المنصف عقيدة أهل السنة ومنهجهم وأصولهم.

 وعرفتَ الفوارق بينهم وبين أهل الأهواء، وخاصة المرجئة.

 اتضح لك جلياً أن من يرميهم بالإرجاء فإنما هو أفاك فاجر مبتدع، مخالف لكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم-، وأنه يسير على مذهب الخوارج شر الخلق والخليقة، ومنهم الفرقة الحدادية، التي زادت على الخوارج بوضع الأصول الفاجرة لحرب أهل السنة السابقين واللاحقين، ورميهم بالإرجاء والتجهم.

اللهم إنا نبرأ إليك من هذا المنهج الباطل وأهله أهل الفتن والشغب على أهل السنة.

وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

 

كتبه

ربيع بن هادي

في (23/11/1435)

 

 

 

 

 



[1]- يعني ربيعاً.

[2] - إن طعوني فيك لحق، وطعونك في ربيع كذب وفجور.

[3] - أنت وحزبك ممن يفهمون النصوص النبوية فهم المرجئة والجهمية.

[4] - إذا كان الإمام محمد قد صرّح بأنه لا يُكفِّر تاركي الأركان الأربعة وإن قاتلهم على تركها، فبماذا يكفر من الأعمال بعدها، أي أعمال الجوارح؟ بيِّن أيها الخارجي هذا من صريح كلامه، وسيأتي من صريح كلام هذا الإمام أن أهل السنة لا يُكفرون إلا بالشرك بالله.

[5] - في الأصل: "بها"، والصواب ما أثبتناه.

[6] - في الأصل: "الإيمان"، والصواب ما أثبتناه.

[7] - هذا الكلام واضح في أن أهل الحديث يؤمنون بأن الله يخرج من النار من تركوا عمل الجوارح من المسلمين بما في قلوبهم من الإيمان، وهذا لا تؤمن به الفرقة الحدادية التكفيرية.

   


مراجع مراجع





© موقع الشيخ ربيع المدخلي 2017 جميع الحقوق محفوظة.
  برمجة وتصميم طريق التطوير