الرئيسية الرئيسية » المقالات» مقالات » وقفات مع مقال البليد الغبي عبد الله صوان

وقفات مع مقال البليد الغبي عبد الله صوان


عدد الزيارات عدد الزيارات : 8599     عدد مرات التحميل عدد مرات التحميل : 3028

وقفات مع مقال البليد الغبي عبد الله صوان

 وعنوان هذا المقال: "الرد الجلي على شبهة الاستدلال بالإجماع على كفر تارك الشهادتين للمرجيء ربيع المدخلي"

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن اتبع هداه.

أما بعد:

فهذه وقفات مع عبد الله صوان في مناقشة مقاله الآنف ذكر عنوانه:

1-الوقفة الأولى مع هذا العنوان.

حيث اعتبر هذا الجاهل إجماع العلماء على كفر تارك الشهادتين شبهة.

 فهل هو يرى أن تارك الشهادتين ليس بكافر، وأن الإجماع على كفره مجرد شبهة؟؟!!

 وهذا من أوضح الأدلة على بلادته، وأنه لا يدري ما يقول، ومن أوضح الأدلة على مضادته لمنهج السلف.

ومن كذبه في هذا العنوان رميه لربيع بالإرجاء، وكذب، فربيع من أشد الناس محاربة([1]) للإرجاء، ولسائر البدع والضلالات، ومؤلفاته مشحونة بذلك.

 

2- الوقفة الثانية مع تعليقه على ما نقله عني من الكلام الآتي:

قال: "قال المرجيء ربيع المدخلي : قال في "الدرر السنية" (1/102): "وسئل الشيخ / محمد بن عبد الوهاب-رحمه الله تعالى- عما يقاتل عليه؟ وعما يكفر الرجل به؟ فأجاب: أركان الإسلام الخمسة، أولها الشهادتان، ثم الأركان الأربعة.

 فالأربعة : إذا أقر بها، وتركها تهاوناً، فنحن وإن قاتلناه على فعلها، فلا نكفره بتركها ؛ والعلماء : اختلفوا في كفر التارك لها كسلاً من غير جحود ؛ ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو الشهادتان".

"فعلماء الأمة اختلفوا في تكفير تارك الأركان كسلاً، وأجمعوا على تكفير تاركها جحوداً.

وأجمعوا على كفر تارك الشهادتين.

والإمام محمد لا يكفر إلا بما أجمعوا عليه وهو الشهادتان .

وقوله هذا نص واضح في عدم تكفير تارك العمل؛ إذ ليس وراء الأركان الخمسة من الأعمال ما يكفر به، بل نص على أنه لا يكفر إلا بما أجمعوا عليه، وهو الشهادتان اهـ كلام المرجيء".

        ثم قال الجهول عبد الله صوان:

        "قلت أبو عاصم : نقل الغبي عن الإمام محمد بن عبد الوهاب ر-حمه الله – أنه : "لا يكفر إلا بما أجمعوا عليه ، وهو الشهادتان".

وللجواب عن تلك الشبهة السقيمة أقول وبالله التوفيق : ليس المقصود من الشهادتين هو لفظهما فقط كما ظنه المرجيء الغبي دون معرفة لمعناهما والعمل بمقتضاهما فإن الشهادة حتى تتم حقيقتها لابد أن يعلم معناها ويعمل بمقتضاها([2]) وهذه هي الشهادة حقيقة لا ادعاء وهو ما أراده الإمام محمد بن عبد الوهاب في كلامه هذا فبطل استدلال المرجيء المدخلي والحمد لله رب العالمين وحقيقة الرجل أنه لايفهم الكلام على وجهه وكأنه ما شم رائحة العلم يوما ولا عرفه نسأل الله السلامة ونعوذ بالله من الحور بعد الكور" .

أقول:

أ-افتريت على ربيع فوصفته بالإرجاء، وهذا افتراء واضح، فإنه من أشد الناس محاربة للإرجاء على طريقة أهل السنة والجماعة، ولأنه يستدل بكتاب الله وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- في جميع القضايا، ويسير على منهج السلف في جميع استدلالاته.

وصفته هنا بالإرجاء؛ لأنه استدل بكلام الإمام محمد –رحمه الله- في بيان مذهبه وما يكفر به، وهو ترك الشهادتين، وما لا يكفر به وهو العمل وعلى رأسه الأركان الأربعة.

ب-جعلت كلام هذا الإمام الواضح المحكم شبهة سقيمة.

جـ- افتريت على ربيع فقلت:

"ليس المقصود من الشهادتين هو لفظهما فقط كما ظنه المرجيء".

وهذا افتراء واضح، فأين قال ربيع: إن المقصود نطقهما فقط، أيها الجاهل الأفاك؟

ومتى أنكر ربيع العلم والعمل بمقتضاهما؟

فالإمام محمد صرّح في هذا البيان أنه يقاتل من ترك العمل بمقتضاها، وهو الأركان الأربعة وإن لم يكفره، وربيع احتجَّ بهذا التصريح من الإمام محمد.

وكل هذا لم تفهمه أيها البليد، ودفعك جهلك وبلادتك إلى تحميل كلام ربيع ما لا يحتمل، ولا خطر بباله، وادّعيت أنه بطل استدلاله بكلام الإمام محمد، ورميته زوراً بعدم فهم كلام الإمام محمد، وهذا إنما هو داؤك، فطريقتك هذه طريقة غلاة أهل البدع في الكذب على أهل الحق، وتحميل كلامهم ما لا يحتمل.

إن كلام هذا الإمام واضح جلي لا يحتاج إلى شرح وبيان مقصوده، يفهمه صغار طلاب العلم من أهل السنة، ويدركون دلالته من أنه لا معبود بحق إلا الله، وأنه ينفي كل أصناف الشرك بالله، ويبطل عبادة الأوثان وسائر المخلوقات.

الوقفة الثالثة:

أ-بيان أنه لا يبعد أن هذا الخائن قد وقف على نَصين لربيع، قد ضمّن كل واحد منهما قوله: "ومن أئمة السنة من لا يكفر إلا بترك الشهادتين أو يقع في نواقضهما".

وهذان النّصان جيء بهما تمهيداً للنقل عن الإمام محمد.

والذي يقرأ هذين النصين يدرك أن هذا الجهول الحدادي قد ارتكب أمراً خطيراً؛

ألا وهو تجاهله لقول ربيع في المقالين:

"هذا ومن أئمة السنة من لا يكفر إلا بترك الشهادتين أو يقع في نواقضهما".

وهذه إشارة من ربيع إلى نواقض الإسلام العشرة، التي قررها الإمام محمد باسم نواقض الإسلام وهي معروفة عند طلاب العلم، وعلى رأسها الشرك بالله على اختلاف أصنافه.

فهل يجوز لمسلم أن يقول بعد وقوفه على هذا الكلام:

" ليس المقصود من الشهادتين هو لفظهما فقط كما ظنه المرجيء"؟

أليس هذا القول افتراء عظيم من هذا الحدادي الأفاك؟

ولو كان عنده شيء من الحياء والمرؤة لحجزاه عن هذا الكلام وعن هذه الطعون والافتراءات، ولحجزاه عن كتابة هذا المقال المظلم القائم على الجهل والكذب.

ثم هل يفهم مسلم أو كافر من قول ربيع: "ومن أئمة السنة من لا يكفر إلا بترك الشهادتين أو يقع في نواقضهما" أنه يقصد لفظ الشهادتين فقط دون معناهما؟

إن تصرف هذا البليد ليدل على الكذب والخيانة في آن واحد.

ب- يرى القارئ أني نقلتُ كلام الإمام محمد بالحرف.

 مع تمهيدي له بقولي: "ومن أئمة السنة من لا يكفر إلا بترك الشهادتين أو يقع في نواقضهما".

ومع ذلك يرميني هذا الغبي بأني أقصد مجرد النطق بالشهادتين دون معناهما والعمل بمقتضاهما؟

فماذا يقول فيمن نقل كلام هذا الإمام من أولاده وغيرهم ولم يشرحوه ، هل يقصدون لفظ الشهادتين فقط دون معناهما؟

إن افتراء هذا الجهول على ربيع ليتناول كل من نقل هذا الكلام ولم يشرحه لظهوره.

ولقد وقف هذا الجهول على نقل ربيع لما نقله هؤلاء الأئمة من كلام الإمام محمد، لكنه لخيانته حذف هذه النقول؛ لأنها تدينه لو نقلها.

الوقفة الرابعة- لقد شبهني هذا الأفاك بعثمان بن منصور وغيره من خصوم الإمام محمد ودعوته السلفية.

وهو وأمثاله من حزبه أحق بهذا التشبيه.

لأنهم من أشد الناس مخالفة لهذا الإمام ولجمهور أئمة الإسلام.

ومن هذه المخالفات موقف هذا البليد من هذا النص الذي نقلته عن هذا الإمام.

أولاً- إن الإمام محمداً لا يكفر تاركي الأركان الأربعة وإن قاتلهم عليها.

 وهذا الحدادي وحزبه يخالفونه ويرمون من لا يكفر تارك الصلاة بالإرجاء، فيدخل الإمام محمد فيمن يرمونهم بالإرجاء.

ثانياً- وصفه لقول الإمام محمد: "ولا نكفر إلا ما أجمع عليه العلماء كلهم، وهو الشهادتان" بأنه شبهة سقيمة.

فالإمام محمد وغيره يرون الإجماع الصحيح حجة قوية.

 وهذا الحدادي يعتبره شبهة سقيمة، وهذا خلاف واضح لأمر عظيم يعتبره الإمام محمد حجة ويبني عليه أحكامه، وإن تظاهر هذا الجهول ببيان مقصوده فلا ينفعه هذا التظاهر الكاذب بعد وصفه له بأنه شبهة سقيمة، مع أنه غني عن هذا البيان لوضوحه.

ثالثاً- الإمام محمد لا يكفر من وقع في الكفر من الجهال إلا بعد إقامة الحجة، وقد سبقه إلى هذا أئمة ولحقه فحول أتباعه، وهذا الحدادي وحزبه التكفيري يخالفون هذا الإمام وغيره من أئمة السنة، فيرمون من يشترط إقامة الحجة بالإرجاء، وبعضهم يرميه بالتجهم، وبعضهم يرميه بالزندقة، فمن يصدق الحداديين إذا تظاهروا باحترام الإمام محمد وغيره من أئمة الإسلام؟

فخصوم الإمام محمد من الخرافيين يرمونه وأتباعه بالبوائق.

 والحداديون الخوارج فعلاً يخالفون هذا الإمام وسلفه وأتباعه في عدد من الأصول، ثم يرمونهم بطرق ماكرة بأنهم مرجئة، مع طعون أخرى، ثم تحت ستار التقية الخبيثة يتظاهرون باحترامهم.

وأصول هؤلاء الحداديين وفتنتهم وتطبيقاتهم تدينهم بالعداوة لأهل السنة السابقين واللاحقين..

الوقفة الخامسة- مما يدمغ هذا الحدادي بالإفك والافتراء على ربيع ما يأتي من أقواله الواضحة في إدانة الكرامية إحدى فرق المرجئة الغالية التي يريد هذا الجهول أن يلبس ربيعاً لباس هذه الفرقة الضالة ذات الإرجاء الغالي التي تقول: "الإيمان هو النطق بالشهادتين فقط"، ويرون المنافقين مؤمنين بناء على هذا الاعتقاد الباطل.

1-قال ربيع في "نفحات الهدى والإيمان" (ص20):

"فأهل السنة والجماعة "الإيمان عندهم قول وعمل واعتقاد يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية"، وعند المرجئة الغلاة الكرّامية، الإيمان هو النطق باللسان، وعند الآخرين وهم الجهمية، الإيمان: المعرفة فقط، إذا عرف الله يكفيه، فعلى مذهبهم إبليس مؤمن، وقال الله في فرعون وأمثاله: (وجحدوا بها واستيقنتها أنفسهم) [سورة النمل: 14]، يعني: هم استيقنوا أن الله رب العالمين، وأنه خالق الناس أجمعين، وأنه رب السموات والأرضين، يؤمنون بذلك لا يشكون في ذلك، لكن الكِبر حملهم على المعاندة والمكابرة والجحود".

2-وقال ربيع في "قرة العينين بتوضيح معاني عقيدة الرازيين" (ص18) خلال كلامه على أصناف المرجئة:

"ومن المرجئة من يقول: الإيمان قول باللسان فقط، يقولون: الإيمان باللسان وهم الكرامية، يقولون: الإيمان قول باللسان فقط، والمنافق عندهم مؤمن لأنه نطق بلسانه فقال: أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمداً رسول الله، لكن هذا يصادم القرآن.

الله تبارك وتعالى يقول: (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) [سورة المنافقون (1)]، إلى آيات أخر في مواضع أخرى في ذم المنافقين وكشف حالهم وبيان كفرهم، وكما بيّن الله أنهم في الدرك الأسفل من النار".

3-وقال ربيع في "شرح عقيدة السلف أصحاب الحديث" (ص255) خلال كلامه في بيان عقيدة السلف في الإيمان، وخلال كلامه على المرجئة.

 قال: "ومن الفرق الضالة الكرّامية الذين يقولون: إن الإيمان هو النطق باللسان! هؤلاء من فرق المرجئة؛ الإيمان -عندهم- هو النطق باللسان، وعندهم المنافق مؤمن! لماذا؟ لأنه قال: لا إله إلا الله، محمد رسول الله؛ شهد أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله!

 والله يقول في هؤلاء: (إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ) [سورة المنافقون (1)]، وهم يقولون: الإيمان هو النطق باللسان فقط، لا أعمال القلوب ولا أعمال الجوارح ولا الاعتقاد ولا شيء، فقط النطق باللسان وهذا ضلال".

ألا تدل هذه المواقف السلفية من ربيع على تمسكه بمنهج السلف، وترسمه لخطاهم، لا في هذا الباب فقط، بل في كل أبواب الدين، فموقفه من المرجئة مثل مواقفهم، وموقفه من الخوارج والروافض والمعتزلة وغيرهم مثل مواقفهم.

ألا يدل كل هذا على إفك الحدادية -ومنهم هذا الجهول- فيما يفترونه على ربيع.

 بل وفي تأصيلاتهم الباطلة وتطبيقاتهم الفاجرة ما يتناول أئمة السلف بالطعن والتبديع والتشويه.

 

وكـتـبه ربيع بن هادي عمير

6 /ذو القعدة/ 1435هـ

 



[1] - وقد جمع الكثير من أقوال ربيع من عدد من كتبه في نقده لأصناف المرجئة وبيان ضلالهم، ولا سيما الجهمية منهم والكرامية، وسوف تنشر إن شاء الله قريباً في شبكة سحاب.

[2]- أهل السنة ومنهم الإمام محمد يرون أنه لا بد من معرفة معنى الشهادتين، والعمل بمقتضاها، ومع هذا يرى القارئ لكلام الإمام محمد أنه لا يكفر من لم يعمل بمقتضاها ولم يقم بالأركان الأربعة، وإن قاتله على تركها، وهذا الجاهل الغبي لم يفهم هذا الكلام الصريح من هذا الإمام، ثم يرمي غيره بأنه غبي، (فاعتبروا يا أولي الأبصار).

   


© موقع الشيخ ربيع المدخلي 2017 جميع الحقوق محفوظة.
  برمجة وتصميم طريق التطوير